نزّله على قلبك
ما معنى أن تقرأ القرآن من قلبك وكأنه أُنزل عليك؟
يعني أن تقرأ ما فيه من رسائلٍ ولطائف ومن قصصٍ وعبر.. وكأنها نزلت لتُثبت فؤادك أنت
أن تقرأ تلك الأحكام والمواعظ، وتستشعر حكمة مَن أمر بها، وسعة علمه، ولطفه
أن تتلو الآية مرةً، واثنتين، وثلاثًا... فتكشف في كل مرةٍ سرًا، ويُفتح لك بابٌ من أبواب الفهم في كل مرة
أن تقرأ آيات العظمة والمُلك، آيات الخالق العظيم.. الذي رفع السماوات بغير عمد، وأحصى كل شيء عدد..فيخشع قلبك وترتعد فرائصك
ثم يلين قلبك حين تقرأ آيات الرحمة والتوبة.. تلك الآيات الحانية التي تطمئنك أن الله يعلم مقدار ضعفك، وسيغفر ذنبك وتقصيرك في جنبه، إن أقبلت عليه بقلبٍ صادق
أن ترتّل الآيات وتتغنّى بها، بكل تؤدةٍ ورويّة.. أن تعطي كل حرفٍ حقه ومستحقه.. فتعطي الغنة زمنها، والمدود وقتها، من غير تكلف
أن تعيش مع الآيات في واقعك، منذ أن تُصبح إلى أن يُسدل الليل أستاره.. في سرك وفي جهرك
فتكون مثل نبينا صلوات ربي عليه (قرآنا يسير بين الناس) قد هذب القرآن خُلقك وجمّل صفتك فتشعّ روحك نورًا، وتُعرف بصفاء روحك وطهارة قلبك وطمأنينة نفسك.. أنك تحمل القرآن في صدرك
أن تمضي ليلك ساجدًا وقائما.. تحذر الآخرة وترجو رحمة ربك.. تتلو الآيات، وتبتهل بالدعوات
وتقضي نهارك مُحسنًا في كل أمر، كريمًا ومعطاءً، صادقًا وأمينًا، ليّنًا ورفيقا
هذا ما يصنعه كلام الله في نفوسنا
🤍 إن نحنُ تلوناه حقّ تلاوته، وتدبّرناهُ حق تدبّره
تعليقات
إرسال تعليق