وحدك يا رباه تعلم كم تضيقُ بنا رحاب الأرض.. كم يحيطُ الأسى بأرواحنا المُنهكة
لا تقوى أجسادنا على المسير حاملةً كل هذا الحزن.. تتباطؤ خطانا كلّ يومٍ أكثر
نغدو ونروحُ إلى دراسةٍ أو عملٍ أجسادًا بلا أرواح.. أذهاننا شاردة وطاقاتنا نافدة
وقلوبنا في الأرض المقدسة.. تعتصرُ ألمًا.. تشهدُ ما لم تشهده من قسوةٍ ووحشية.. لا سلام هناك كما زعموا ولا ذرةَ إنسانية
تغلي الدماء في العروق.. ويشتدّ الغضب..ندعوا الله أن يذيقهم أشد العذاب.. أن يزلزل الأرض من تحت أرجلهم.. أن يخسف بهم
نشتمهم بكل وصفٍ قبيح في المعاجم.. لا نجد وصفًا يليق بشناعة فعلهم.. فنخترعُ التشائم.. ولا يهدأ القلب رغم هذا ولا يبرد
أيادينا مكبّلةٌ.. وأفواهنا مكممة..ورسائلنا.. سلاحنا الوحيد.. انتزع منا وحُجب.. أي عجزٍ هذا؟
حربٌ واقعية وأخرى إعلامية..حقائقُ تحرّف وقصصٌ تزيّف.. ومبالغُ طائلة تشترى بها الضمائر والكلمات.. كما يُشترى بها الصمت والاختفاء
هل كان العالم بهذه البشاعة منذ البداية وكُشف غطاؤه اليوم؟
هل كنا في غفلةٍ أم سُكّرت أبصارنا حين رأينا بصيص الأمل؟
خيباتٌ تتلوها خيبات..عالمٌ وضيع.. يتابع مسيره كأن شيئا لم يحدث.. ونحنُ البؤساء البعيدون.. لا نقوى على المسير
لا تفارق أسماعنا كلماتُ المناضلين.. ولا آهاتهم
لا تفارق أنظارنا صور الشهداء.. دموع الأطفال والنساء
لا يشغل عقلونا سوى تلك الأرض الطاهرة التي لوّثها أولئك الأجناس..
ولا نسجدُ إلا دعونا لإخواننا بالنصر.. وعلى أعدائنا بالهلاك
هو الدعاء.. سلاحنا الذي لا ينتزع.. ركننا الشديد وملجؤنا الوحيد
وإن تكالب الأعداء وأظهروا العداء، سيظلون مفتقرين إلى ذلك الركن.. حائرين تائهين متخبّطين.. وبإذن الله.. مهزومين.
تعليقات
إرسال تعليق