المشاركات

عرض المشاركات من 2021

أدومُها.. وإنْ قل

سُئلت أُمّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَة رضي الله عنها : كَيْفَ كَانَ عَمَلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فقَالَتْ : كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً.  الدِّيمةُ : المطَرُ المُستمِر في سكون.  وقال المصطفى صلوات الله وسلامه عليه :" "أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلّ ". الديمومة.. أو كما نسميها اليوم : الاستمرارية، هي سر الإنجاز والنجاح في كثير من الأمور. وزد على ذلك"القلة"، ألا يُكثر المرء على نفسه كمّ العمل فيثقل عليه.  ضع أمامك أي هدف تودّ تحقيقه، أي هدف مهما عظم في نظرك!  ستجد أن الطريقة المثلى لتحقيق هدفك هذا هي في اجتماع أمرين : استمرارية + قلة، عملا بوصية الحبيب نبينا (أدومها وإن قل).  اجعل من عملك (ديمة) كما كان يفعل صلوات الله عليه.  ديمة، مطر مستمر في سكون، عمل مستمر بلا تكلف!  وسترى أنها الطريقة المثلى لإنجاز أي عمل وتحقيق أي غاية وهدف.  مشكلتنا أننا حين نعزم على بدء عمل أو تعلم شيء ما أننا نبدأ بحماسة شديدة ونضع خطة لإنجازه في فترة وجيزة!  نحن حينها (في بادئ الأمر) نكون في شدة حماسنا ونتوقع أن تستمر هذ...

ثلاثة مشاهد

 10:22 AM صباح جميل ومختلف أطل على المدينة التي لم تألف الغيوم صباح لم نر فيه خيطا من خيوط الشمس  السماء ملبدة بالغيوم.. الجو بارد ضبابي وكأننا في مدينة أخرى ذهبت بأختي إلى عيادة الأسنان القريبة  وآثرت انتظارها في السيارة عوضا عن الجلوس في مقاعد الانتظار داخل العيادة فمثل هذه الأجواء لا تتكرر كل يوم! ولن أضيع دقيقة واحدة دون الاستمتاع بها في هذه اللحظة أجلس في سيارتي، جميع النوافذ مفتوحة ونسيم الهواء يداعب خصلات شعري الشادرة من طرف غطاء رأسي أشرب قهوتي الدافئة و أتأمل ما حولي..  عشرات بل مئات الأفكار تراودني مع كل مشهد أراه أمامي تلك المشاهد البسيطة التي تمر أمامنا كل يوم دون أن نستلهم منها فائدة واحدة!  هل لتغير الجو ذلك التأثير حتى على نظرتنا لما حولنا؟  أردت أن أدون بعض تلك المشاهد وما استلهمته بعد تأملها..  أمسكت هاتفي وبدأت أكتب.. المشهد الأول : رجل أعتقد أنه في الستين من عمره يريد أن يعبر الشارع لا يجد من يقف له أو من يقلل من سرعة مركبته حتى يعبر!  مضت عشر دقائق أو أكثر من المحاولات البائسة لعبور الشارع يقطع منتصفه ثم يعود أدراجه في كل مرة...