المشاركات

عرض المشاركات من سبتمبر, 2024

الكهف.. حيث يتجلى النور

في ذلك التجويف الصغير.. المسمى كهفًا.. أو غارًا.. نجده مختليًا بنفسه.. هاربًا من ضجيج العالم إلى هدوء الجبل وسكينته.. معتليًا تلك الصخور.. مقتربًا من السماء، حيث ينتمي.. يتأمل ويتفكر.. يسرح في ذكرياته.. يستجمع شتاته.. يستمع إلى صوت قلبه.. ذلك الصوت الفطري البريء.. وهناك فقط.. بعيدا عن كل تأثير .. يصل إلى النور المبين. قصةٌ مألوفة.. ومتكررة.. لربما أثناء قراءتك لهذه الأسطر خطر ببالك شخصٌ ما! من الأنبياء والعبّاد، أو من الفلاسفة والعلماء. هؤلاء مَن ترتبط سيرهم عادةً بالخلوات.. منها تبدأ رسائلهم.. وفيها تتجلى الحقائق لهم. وقد تتشابه تجاربهم مع الذين خاضوا تجربة الحبس -أبعدنا الله عنها-  اختلوا بأنفسهم.. فتأملوا ..فاتضحت الرؤى. ورغم سماعنا لأخبارهم وقراءتنا لسيرهم.. قلما نعتبر بها ونتخذ من التأمل مسلكًا لنا! قلما نختلي مع أنفسنا.. نستمع لقلوبنا ونُسكت كل صوت آخر.. ويزداد الأمر صعوبة في زمن لم تقتصر فيه الأصوات على دائرتنا المحيطة! بل أصبح ضجيج العالم كله مختزلا في تلك الأجهزة الصغيرة بين أيدينا.. فهل سنقوى على إخراسه؟ أم سيظل يعلو ويرتفع حتى تضمحل أصواتنا الداخلية وتُنسى؟ والأدهى.. أن ...