المشاركات

عرض المشاركات من أغسطس, 2022

حُبًا جمّا

  حُب الإنسان للمال فطرة. والفِطرة هي: الخِلْقة" أو "الصِّبْغة" التي خلق الله عليها الإنسان. حب المال إذن ليس بخصلة ذميمة ولا حميدة إنما (فطرة) أمر طبيعي يتشارك فيه كل البشر.  ينطلق من حرص الإنسان على البقاء والعيش، لا حياة بدون طعام، ولا طعام بدون مال، وإن أكملنا: لا مال بدون مقابل أو عمل. فالدافع الأول للبحث عن المال هو لتوفير أساسيات العيش من طعام وشراب ولباس وسكن وعلاج وغيرها... ماذا إن توافرت كل الأساسيات ولم ينفد المال بعد؟يبدأ حينها الإنسان بالبحث عن الكماليات مثل وسائل الراحة واللهو.  يوما بعد يوم يجد الإنسان نفسه غارقا في كومة من الكماليات.  وهنا يستحيل حب المال من فطرة إلى مرض، فيطمع الإنسان بالمزيد، ليس لحاجة بل لمجرد الاقتناء، لمجرد التملك. فتراه ينفق ماله ليقتني ما لا يحتاج، وتتكدس مشترياته عديمة النفع في بيته، لا هو استفاد منها ولا تركها لمن يحتاجها.  ومهما اقتنى من أشياء سواء كانت تحمل قيمة ونفعا أم لا، فلن يشبع ولن يقنع، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب. بل قد يستفحل المرض لديه فيعميه حب المال والتملك عن أداء الحقوق الدينية مثل الزكاة الواجبة، أو ...