المشاركات

عرض المشاركات من يناير, 2017

على رصيف الذكريات ..

كلما أكبرُ عامًا، أرى الحياةَ شيئًا آخر .. تتغيرُ نظرتي لما حولي و مَن حولي ! أتخلى عن أمورٍ أدمنتُها ، و أتعلّق بأخرى لطالما كرهتها وسخرتُ ممن يقوم بها ! كلما أكبرُ عامًا، تصغُر تلك الأحلام العظيمة في ناظري،  أتذكرها .. فأضحكُ سخريةً مِن جهلي وحُمقي !! ثم أرسمُ دربًا لأحلامٍ أخرى أكبر وأعظم! كلما أكبرُ عامًا .. يتخلى عني أشخاصٌ كانوا يومًا ما قطعةً مِن فؤادي، بل كانوا الفؤادَ كلَه ! و يسكُنُ محلّهُم أناسٌ آخرون، فأنسى بهم الأولينَ كأنهم ما كانوا يومًا. كلما أكبر عامًا‫ .. أشتاقُ لأشيائي القديمة، وأعود لها، فأشعر أنهُ ثمّة أمرٌ ناقص !!  لا يغمرني الشعور ذاته ! وكأن شغفًا ما قد انطفأ أو أنّ جزءًا مني قد نضج. كُلما أكبرُ عامًا ، أشعرُ أني (روان) أُخرى مختلفة جدًا وحين أتذكّرُ (روان) القديمة يجتاحُني تارةً شعورٌ بالشفقة، وتارةً شعورٌ بالأسى  وتارةً أخرى أغرقُ في بحرِ التساؤلات !! كيف كنتُ هكذا؟ لماذا تعلقتُ بهذا؟ هل فعلًا كانت تلك أكبر أمنياتي؟ !! هل كنتُ بكامل قوى عقلي حين اتخذتُ قرارًا كهذا ؟ هل تعلمون !! بكل بساطة أنا "أتغير تمامًا كُلما أكبرُ عامًا"....

فلنبتسِم للصُبح

لا شيءَ يُشبهُ الصّباح، في جمالِه ورِقّتهِ ونسيمه  الصباحُ كائنٌ لطيف، تُشرقُ فيهِ الأرواحُ مِن دُجى آلامِها كما تُشرقُ الشمسُ من ظُلمة الليلِ وعُتمتِه. أبدِع بخيوطِ الصُبحِ حينَ تمتدُّ في سماءِ الفجرِ رُويدًا! أجمِل بها من ألوانِ السماءِ حينئذٍ! أنعِم بهِ مِن شعورٍ أن نُغمِض أعيُننا في ظلامٍ حالكٍ، ونفتُح أجفاننا فنُبصِرُ الضياءَ والنور  يومٌ جديد، بل حياةٌ جديدة، تُشعِرُنا بالسعادةِ وكأننا وُلِدنا مرةً أُخرى .. فلا يستحقُّ منا جمالُ الصُبحِ أن نلقاهُ بوجوهٍ عابسة. فلنبتسِم للصُبح 💛 ويكفي أنّهُ جاءَ خصيصًا ليُخبرنا أنّ "لكل عتمةٍ نهايةٌ مُشرِقة " وأنّ ربّنا جلّ في عُلاه أقسَم به في مطلعِ سورةٍ أنزلها مواساةً لحبيبنا ﷺ .. ﴿و الضُحى * والليلِ إذا سجى * ما ودّعكُ ربكَ وما قَلى﴾