كتاب الحيارى
أحومُ كالطائر الحيران.. عن سربهِ تاه.. يرى عُشّه ولا يدري أهوَ هوَ؟ وحيدًا.. متوجّسًا رحيل الشمس ما أضيق السماء بلا رفيق.. تزيدها رحابتها ظُلمةً وأسى.. ها هو الليل يسكب حبرهُ وأنا لم أصل! أنّى لقلبي أن يطمئن؟ *** أحومُ حول ما أردت وتمنيت ما بين رغبةٍ ورهبة.. ما بين يقينٍ وشك.. تُخيفني سرعة مضيّ الأيام.. تؤرقني ليالٍ لم أحسم فيها أمري.. تُرهقني مشاعري المتضادة.. في داخلي معتركٌ دامٍ لا يُرى ولا يُسمع دفينٌ هناك بيني وبيني.. كلما علت صيحاتهُ أخرستها بقوةٍ أكبر أهي قوة أم ضعف؟ أهو صبرٌ أم جبن؟ *** مُثقلةٌ بهذا الحِمل،، بهذا الحُب! ذنبي أنني تجاهلته أول الأمر.. ظننته سيتلاشى مع مضي الوقت.. فإذا به يزداد قدرًا وإذا بي أضمئل أمامه وأضعف قيل أن الندم على السكوت أضعاف الندم على الحديث لم أدرك حقيقة ذلك إلا اليوم.. حين كانت الفرصة بين يدي.. والزمان واقفٌ حولي.. وكل شيء كان ملائمًا كي أُفصح عما في قلبي.. قيل حينها الكثير.. إلا ما كان يجب أن يُقال.. *** مُثقلة بهذا الحب.. لم أجد سبيلًا للخلاص ستتة أشهر من الصمت والصبر من الصلوات والدعوات من دوامة العزم والضعف والأمل والخيبة إلى أين؟ وحتى متى...