المشاركات

عرض المشاركات من أبريل, 2022

أقبل رمضان، فبماذا تأهبت له؟

 أقبل رمضان شهر أنزل فيه القرآن، وفرض فيه الصيام، شهرُ الفضائل والعبادات، شهر الخيرات والصدقات..  نتحرى قدومه على أحر من الجمر، ونفرح به فرحًا لو وُزّع على أهل الأرض لكفاهم. مِنا مَن يتأهب له بما لذ وطاب مِن أصناف الطعام.. ومنا من يعلق الزينة والأضواء. والأوفر حظا من تأهب له بقلبٍ مُقبلٍ على الله، ولسانٍ يلهج بذكره، وجسد مُعتاد على الطاعة لا يستثقلها. كُلنا نرجوا أن نتغير في رمضان، وأن نخرج منه بروحٍ غير التي دخلناه بها.  لكن كم منا يعمل جاهدا لأجل ذلك؟ كم منا يدعو الله ويرجوه من قلبه أن يحقق له هذه الغاية؟  لن تتغير في رمضان لمجرد أنك صليت النوافل وتصدقت كل يوم وقرأت جزءًا من القرآن جسدا دون روح. ستمضي الثلاثون يوما وستعود لروحك القديمة التغير الحقيقي ينبع من داخلك، من تلك الرغبة الملحة التي تجعلك تُقبل على الله بكل ما فيك..  ترجوه أن يقربك منه، أن يصلح قلبك، أن يحسن خُلقك، وأن يجعلك من أوليائه الصالحين. حينها فقط.. سوف تحيى روحك، و تستشعر معنى كل طاعة، ستبذل دون بخل، وتعمل دون كلل. اللهم اجعلنا ممن إذا ذُكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا....