﴿قُلِ انْظُرُوا ﴾
تمرُّ بِنا عشراتُ الأحداثِ كلّ يوم، فُينسِينا التعوّدُ تأملَها، وتُخفي عنا العواطِفُ حقيقتَها . فتمضي الأيامُ ونحنُ كما نحن ! لم يتغيّر فينا شيئًا ولم يتحرك فينا ساكِنًا .. فماذا لو تأمّلنا ؟ ماذا لو منحنَا التأمُّلَ دقائق معدودةٍ كلّ يوم ! نتساءلُ فيها عَن كلِّ حدثٍ مرّ بنا، نُفتّشُ عَن سرٍ مِن أسرارِ الحياة، التي لا ينالُها إلا المُتأملون ! ستُدهِشُنا حِكمةُ الإله، وسنستشعرُ لُطفَه الخفيّ حتى في أدقّ التفاصيل ! سنرضا بما كتبَ لنا، ونحنُ على يقينٍ أنّ كلما كتبهُ ( لنا ) لا ( علينا ). سنُدرِكُ أن كلما يحدثُ في حياتِنا يحدُثُ لِحكمة، قد لا نُدركها وقتئذ ! لكننا سنبيتُ وفي قلوبنا الرضا والإيمان، وكفا بهما . فالتأمّلُ ليسَ مجرّدَ تفكيرٍ سطحي، ليس مجرّدَ أن نتذكّر أمرًا فنبتهِجَ أو نبتئسَ منه أو أيًا كان شعورُنا تجاهَه ! التأمّلُ هو التعمّقُ والخَوضُ في الأمور، التأمّلُ هو التساؤلُ والتحرّي بشغفٍ عَن كل جوابٍ ممكن . ...