كن ما تُريد، لا ما يُريدون!
يتنفّسُ الصُبح .. فتَتَنفَّسُ معهُ أحلامُنا .. وما بينَ شهَقاتِ أحلامنا وزفراتِها مئاتُ العوائقِ وآلافُ المُحبِطين . في طفولتنا .. كان يسألُنا مَن هم أكبرُ مِنّا سِنًا : ما أحلامكم ؟ فنجيبهم بثقةٍ وبراءة : طبيب، مهندس، طيّار، مخترع ... فيبتسِمونَ لنا، ويبثّون فينا الأمل، ويبدأون بتشجيعنا، فتارةً يُنادوننا بالمُهندِس فلان و الطيّار فلان، و تارةً أُخرى يلجأون إلينا ( كنوعٍ من المزاح ) حين يحتاجون إلى طبيب أو إلى مخترع . يجعلوننا نتعلّق بأحلامنا الصغيرة .. حتى إذا كبِرنا وكبرت في دواخلِنا الرغبةُ في تحقيقها .. بدأوا بالسخرية منا ومن أحلامنا !! فإن كانت عظيمةً أشعرونا بالضعفِ والعَجْز حيالها ! وإن كانت بسيطةً ضاءلوا مِن قدرِها، وقلّلوا مِن قيمتها .. ونسوا أنّ حاجتهم للعاملِ للبسيطِ لا تقلّ قدرًا عن حاجتهم للعاملِ العظيم ! فنسمعُ كلماتهِم القاسية بقلوبٍ موجوعةٍ وآذانٍ منصتةٍ بألم : " لن تقدر، لا يلائمكَ هذا، أنتِ فتاة، أنت رجل، اترك ...